في المملكة العربية السعودية، ظهرت مبادرة رائدة تُعرف باسم مبادرة واعية، تعمل على إحداث ثورة في التعليم القانوني ودعم النساء. لا تقتصر هذه المبادرة على نشر الوعي القانوني فحسب، بل توفر أيضًا صوتًا قويًا للنساء اللواتي يواجهن العنف وسوء المعاملة والتحديات الأخرى. تدعم واعية المحاميات في تعزيز مهاراتهن وتقدم تطبيقًا تفاعليًا للاستشارات القانونية المجانية، مما يجعل المساعدة القانونية في متناول الجميع، حتى في القرى النائية.
تتعاون مبادرة واعية مع شركاء رئيسيين ومنهم مكتب فيصل الطيّع للمحاماة، وهيئة حقوق الإنسان، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية متمثلة بدور الرعاية والضيافة للفتيات، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الإدارة العامة للحماية من العنف الأسري، هيئة تطوير عسير، مدينة الأمير سلطان الإنسانية. تعزز هذه الشراكات تأثير المبادرة من خلال دمج الموارد والخبرات لتعزيز التعليم القانوني، ودعم المحاميات، ومعالجة قضايا العنف والجرائم الإلكترونية، وتحسين جودة حياة النساء.

في عام 2024، حقق فريق واعية تقدمًا ملحوظًا. قاموا بإدارة أكثر من 150 قضية ، حيث تجاوزت الاستشارات القانونية 1000 استشارة سواء عبر الاستشارات الحضورية أو الهاتفية أو عن طريق تطبيق واعية . يظهر هذا التزامهم بتوفير الدعم القانوني والوصول إليه بسهولة وتمكين النساء من مواجهة التحديات القانونية بثقة. بالإضافة الى ذلك نُفّذ برنامج ورش العيادات القانونية في كل من جامعة الأميرة نورة وجامعة دار العلوم، بمشاركة مجموعة من المحاميات والمحامين، حيث قدّم البرنامج محتوى تدريبيًا متخصصًا في أنظمة الأحوال الشخصية، والعمل، والقضايا الجنائية، وقضايا العنف والإيذاء.
بالتعاون بين هيئة تطوير عسير ومؤسسة الوليد للإنسانية، تم تطوير برنامج خاص ضمن مبادرة واعية 7 و 8 موجه للقرى النائية، التي تعاني من زيادة الجريمة والجهل وتحديات التعليم. بعد جولات استطلاعية وعدة اجتماعات، تم تحديد مجموعة من القرى النائية لتنفيذ البرنامج. شمل التنفيذ تعاونًا مع محاميات وأخصائيات قانونيات في القرى المستهدفة. كما تم تنظيم برنامج في دار الأيتام في عسير، التي شهدت أحداثًا عنيفة، بناءً على ثقة الجهات المعنية، مما أدى إلى تنفيذ برنامج شامل يشمل جوانب نفسية واجتماعية وقانونية.
بينما تواصل واعية رحلتها، تقف المبادرة كدليل على قوة التعاون والمعرفة والالتزام في تمكين النساء السعوديات وبناء مجتمع أكثر عدلاً وشمولاً.