الرمد الحُبيبي (التراخوما) أحد الأمراض المعدية القابلة للوقاية والعلاج، لا يزال السبب الرئيسي للعمى المُعدي على مستوى العالم. ويُقدَّر عدد الأفراد المعرضين لخطر فقدان البصر بسبب هذا المرض بنحو 125 مليون شخص يعيشون في مناطق موبوءة.
في هذا السياق، يعمل مركز كارتر بالتعاون مع مؤسسة الوليد للإنسانية "العالمية" ومكتب الصحة الإقليمي في أمهرة على تنفيذ برنامج طويل الأمد يستهدف القضاء على الرمد الحُبيبي في إثيوبيا، مع تركيز خاص على إقليم أمهرة.
يرتكز التعاون بين الشركاء على تنفيذ استراتيجية SAFE الشاملة، التي تشمل أربعة محاور رئيسية:
وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعاليتها في الحد من انتشار المرض وتهيئة بيئة صحية مستدامة للمجتمعات المتضررة.
منذ انطلاق المشروع في عام 2001، تم تحقيق نتائج كبيرة على الأرض. فقد أُجريت حتى الآن 797,082 عملية جراحية للمصابين بالرمد الحُبيبي. وفي عام 2024 وحده، تم تنفيذ 10,000 عملية جراحية في جميع المناطق الـ12 من إقليم أمهرة.
يعد توزيع المضادات الحيوية للمجتمعات المتضررة جزءًا حاسمًا في السيطرة على الرمد الحُبيبي. في عام 2023، تم توزيع 4,487,347 جرعة من المضادات الحيوية في جميع مناطق إقليم أمهرة. لقد لعبت هذه الجهود المشتركة دورًا حاسمًا ليس فقط في علاج العدوى النشطة للرمد الحُبيبي، ولكن أيضًا في منع تطور المرض.

بينما نختتم هذا المشروع الرائد، يستمر الأمل في القضاء الكامل على الرمد الحُبيبي في إقليم أمهرة ومناطق أخرى. إن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الشراكات القوية، والكوادر الطبية المتفانية، والدعم المستمر من منظمات عالمية مثل مركز كارتر والوليد للإنسانية "العالمية".
من خلال العمل الجماعي والرؤية المشتركة، نقترب من عالم يخلو من الرمد الحُبيبي، حيث يتمتع الجميع بحياة صحية ومستقبل آمن.